الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا} (21)

قوله تعالى : { وَقَدْ أَفْضَى } : الواو للحال ، والجملة بعدها في محل نصب ، وأتى ب " قد " لِيَقْرُبَ الماضي من الحال ، وكذلك " أَخَذْنَ " و " قد " مقدرةٌ معه لتقدُّمِ ذِكْرِها . و " منكم " فيه وجهان ، أظهرُهما : أنه متعلقٌ ب " أَخَذْنَ " . وأجاز فيه أبو البقاء أن يكونَ حالاً من " ميثاقاً " قُدِّم عليه ، كأنه لَمَّا رأى أنه يجوز أن يكونَ صفةً لو تأخَّر لجاز ذلك وهو ضعيف . و " أفضى " معناه ذهب إلى فضائِه أي : ناحيةٍ سَعَتِه ، يقال : فَضَا يفضو ، فألف " أَفْضى " عن ياءٍ أصلُها واو .