تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا} (1)

{ والعاديات } الخيل تعدو في الغزو وتضبح { ضبحاً } هو صوت أجوافها إذا عدت .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة العاديات

مقدمة وتمهيد

1- سورة " العاديات " وتسمى –أيضا- سورة " والعاديات " بإثبات الواو ، يرى بعضهم أنها من السور المكية ، ولم يذكر في ذلك خلافا الإمام ابن كثير ، ويرى بعضهم أنها مدنية .

قال الآلوسي : مكية في قول ابن مسعود وجابر والحسن وعكرمة وعطاء . ومدنية في قول أنس وقتادة وإحدى الروايتين عن ابن عباس . فقد أخرج عنه البزار ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والدارقطني ، وابن مردويه أنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا ، فاستمرت شهرا لا يأتيه منها خير ، فنزلت هذه السورة . . . ( {[1]} ) .

وهذه الرواية التي ساقها الآلوسي وغيره في سبب نزول هذه السورة ، ترجح أنها مدنية ، وإن كان كثير من المفسرين يرى أنها مكية ، والعلم عند الله –تعالى- .

وعدد آياتها إحدى عشرة آية ، ومن أهم أغراضها ومقاصدها التنويه بشأن الجهاد والمجاهدين ، وبفضل الخيل التي تربط من أجل إعلاء كلمة الله –تعالى- ، وبيان ما جبل عليه الإنسان من حرص على منافع الدنيا . وتحريض الناس على أن يتزودوا بالعمل الصالح الذي ينفعهم يوم الحساب .

العاديات : جمع عادية ، اسم فاعل من العدو ، وهو المشى السريع ، وأصل الياء فى العاديات واو ، فلما وقعت متطرفة بعد كسرة قلبت ياء ، مثل الغازيات من الغزو .

والضَّبْح : اضطراب النَّفَسِ المتردد فى الحنجرة دون أن يخرج من الفم ، والمراد به هنا : صوت أنفاس الخيل عند جريها بسرعة . وقيل : الضبح نوع من السير والعدو ، يقال : ضَبَحَتْ الخيل ، إذا عدَتْ بشدة . وهو مصدر منصوب بفعله المقدر ، أى : يضبحن ضبحا ، والجملة حال من " العاديات " .


[1]:- سورة إبراهيم: الآية 1.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا} (1)

مقدمة السورة:

هذه السورة مكية ، وآياتها إحدى عشرة .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ والعاديات ضبحا 1 فالموريات قدحا 2 فالمغيرات صبحا 3 فأثرن به نقعا 4 فوسطن به جمعا 5 إن الإنسان لربه لكنود 6 وإنه على ذلك لشهيد 7 وإنه لحب الخير لشديد 8 أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور 9 وحصّل ما في الصدور 10 إن ربهم بهم يومئذ لخبير } .

ذلك قسم من الله بجزء مما خلق وهي الخيل . وهذا الصنف من الخلق كان عدة المجاهدين في الأزمنة الخالية في مجاهدتهم الكفر والكافرين . لقد كان هذا الصنف من المراكب وسيلة عظيمة يمتطيها الرجال وهم يغيرون على الظالمين لصدهم عن دين الله ، ولكفّ أذاهم وعدوانهم عن بلاد المسلمين . يقسم الله بهذا الصنف من الخلق ، وهي الخيل العادية الضابحة المغيرة بقوله : { والعاديات ضبحا } ضبحا منصوب على المصدر في موضع الحال{[4847]} . والمراد بالعاديات ، الخيل أو الأفراس التي تعدو { ضبحا } أي وهي تحمحم . وذلك من الضّبح ، وهو صوت أنفاس الخيل إذا عدت{[4848]} وقيل : المراد بها الإبل . والمعنى الأول أظهر وهو الذي عليه أكثر المفسرين .


[4847]:البان لابن النباري جـ 2 ص 528.
[4848]:مختار الصحاح ص 376.