إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ (6) إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ (7) جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ (8)
سورة الزلزلة
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا (1) وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا (2) وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا (3) يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا (5) يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ (6) فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ (7) وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ (8)
سورة العاديات
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا (1) فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا (2) فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا (3) فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا (4) فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا (5)
 
تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل  
{وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا} (1)

مقدمة السورة:

سورة العاديات

مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفي .

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله :{ والعاديات ضبحا } آية ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى حنين من كنانة ، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النقباء ، فغابت ، فلم يأت النبي صلى الله عليه وسلم خبرها ، فأخبره الله عز وجل عنها ، فقال :{ والعاديات ضبحا } يعني الخيل ، وقيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى أرض تهامة ، وأبطأ عليه الخبر ، فجعلت اليهود والمنافقون إذا رأوا رجلا من الأنصار أو من المهاجرين تناجوا بأمره ، فكان الرجل يظن أنه قد مات ، أو قتل أخوه ، أو أبوه ، أو عمه ، وكان يجد من ذلك أمرا عظيما ، فجاءه جبريل ، عليه السلام ، يوم الجمعة عند وقت الضحى ، فقال :{ والعاديات ضبحا } يقول : غدت الخيل إلى الغزو حتى أضبحت فعلت أنفاسها بأفواهها ، فكان لها ضباح كضباح الثعلب .