إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ (6) إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ (7) جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ (8)
سورة الزلزلة
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا (1) وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا (2) وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا (3) يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا (5) يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ (6) فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ (7) وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ (8)
سورة العاديات
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا (1) فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا (2) فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا (3) فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا (4) فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا (5)
 
التفسير الحديث لدروزة - دروزة  
{وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا} (1)

مقدمة السورة:

سورة العاديات

تتضمن السورة تنديدا بجحود الإنسان ، واستغراقه في حب المال ، وتذكيرا بالآخرة ، وإحاطة الله بأعمال الناس . وأسلوبها عرض عام للدعوة كسابقتها . وقد روي{[1]} أنها مدنية ، والجمهور على أنها مكية ، وأسلوبها وتبكير نزولها مما يؤيد مكيتها .

تعليق على رواية مدنية السورة

ولقد روى الطبرسي المفسر الشيعي أن السورة مدنية . وروى مناسبتين لنزولها : واحدة عن مقاتل جاء فيها : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى حي من كنانة ، عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري ، فتأخر رجوعهم ، فقال المنافقون : إنهم قتلوا جميعهم ، فأخبر الله تعالى بما كان من غارتهم ونصرهم . وثانية عن الإمام أبي عبد الله جاء فيها : أنها نزلت في مناسبة بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب إلى ذات السلاسل ونصره ، بعد أن أرسل مرارا غيره فعادوا بدون نصر . وأنها لما نزلت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الغداة فصلى بالناس وقرأ السورة ، وقال : إن عليا ظفر بأعدائه ، وبشرني جبريل بذلك هذه الليلة في هذه السورة . وجمهور المفسرين على أنها مكية مبكرة في النزول ، وأسلوبها وفحواها يؤيدان ذلك بكل قوة . ونخشى أن يكون للهوى الشيعي أثر في رواية مدنيتها ، فإن الرواة الشيعيين دأبوا يروون روايات كثيرة في مناسبات آيات كثيرة لتأييد هواهم ، بقطع النظر عن ما في الروايات من مآخذ على ما سوف ننبه عليه في مناسباته .

( 1 ) العاديات : من العدو وهو الجري السريع ، والمقصود بالعاديات الخيل أو الإبل على اختلاف الأقوال ، والأول أوجه ومتسق مع الآيات الأخرى .

( 2 ) الضبح : هو صوت نفس الخيل حينما تركض وتتعب ، وقيل : إنه نوع من السير .

1


[1]:التاج جـ 5 ص 382.