أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (111)

شرح الكلمات :

المعنى :

وقوله تعالى { وإن كلاّ لما ليوفينهم ربك أعمالهم } أي وإن كل واحد من العباد مؤمناً كان أو كافراً باراً أو فاجراً ليوفينّه جزاء عمله يوم القيامة ولا ينقصه من عمله شيئاً وقوله { إنه بما يعملون خبير } لما أخبر به من الجزاء العادل إذ العلم بالعمل الخبرة التامة به لا بد منهما للتوفية العادلة .

الهداية :

من الهداية :

- بيان سبب تأخر العذاب في الدنيا ، وهو أن الجزاء في الآخرة لا في الدنيا .

- الجزاء الأخروي حتمي لا يتخلف أبداً إذ به حكم الحق عز وجل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (111)

قوله : { وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم } قرئت إن بالتشديد وهو الأصل ، مع تخفيف { لما } فتكون ما زائدة جيء بها للفصل بين اللام التي في خبر إن ، ولا القسم في ليوفينهم . وقرئت { لما } مشددة مع تشديد إن . ووجه ذلك : أن يكون لما مصدر لم يلم بالتشديد . كقوله : { أكلا لما } .

وقيل : إن الأصل فيها ( لمن لم ) ثم أدغم النون في الميم فاجتمع بذلك ثلاث ميمات فحذفت الميم المكسورة . والتقدير : وإن كلا لمن خلق ليوفيهم . وقيل غير ذلك{[2182]} .

والمعنى : أن كل هؤلاء الذين قصصنا عليك أخبارهم لمن ليوفينهم ربك بالصالح من أعمالهم ؛ بالجزيل من الثواب ، وبالطالح منها ؛ بشديد العقاب ؛ أي إن الله سيجمع الأولين والآخرين من الأمم فيجزيهم بأعمالهم سواء منها الصالحة فيثيبهم عليها الثواب الكريم ، أو الطالحة فيجازيهم عليها بعقابه الأليم { إنه بما تعلمون خبير } الله خبير بما يفعله هؤلاء المشركون ، وهو سبحانه مطلع على أعمال المشركين الخاسرين سواء منها الخافي والمعلن ؛ فهو محيط بذلك كله لا يغب عن عمله منه شيء{[2183]} .


[2182]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 29.
[2183]:تفسير القرطبي جـ 9 ص 104- 106 وتفسير النسفي جـ 2 ص 206.