أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا} (13)

شرح الكلمات :

{ طائره } : أي عمله وما قدر له من سعادة وشقاء .

{ في عنقه } : أي ملازم له لا يفارقه حتى يفرغ منه .

المعنى :

يخبر تعالى أنه عز وجل لعظيم قدرته ، وسعة علمه ، وحكمته في تدبيره ألزم كل إنسان ما قضى به له من عمل وما يترتب على العمل من سعادة أو شقاء في الدارين ، ألزمه ذلك بحيث لا يخالفه ولا يتأخر عنه بحال حتى كأنه مربوط بعنقه . هذا معنى قوله تعالى : { وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه } . وقوله تعالى : { ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً } أي وفي يوم القيامة يخرج الله تعالى لكل إنسان كتاب عمله فيلقاه منشوراً أي مفتوحاً أمامه . ويقال له : اقرأ كتابك الذي أحصى لك عملك كله فلم يرد يغادر صغيرة ولا كبيرة .

الهداية :

1- تقرير عقيدة القضاء والقدر .

2- تقرير عقيدة البعث والجزاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا} (13)

قوله تعالى : { وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ( 13 ) اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ( 14 ) } المراد بطائره ، عمله ، وما كتب له من خير ومن شر ؛ فذلك كله ملازم له لا يبرحه حتى يحاسبه وهو ( في عنقه ) أي لا زم له لزوم القلادة أو الغُل{[2649]} للعنق .

قوله : ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) يخرج الله يوم القيامة لكل إنسان كتاب أعماله فيجده أمامه ( منشورا ) أي مفتوحا غير مطوي ليقرأه ويقف على ما حواه من أعماله كلها . وهو يعطاه إما بيمينه إن كان من أهل السعادة والأمان ، أو يعطاه بشماله إن كان من أهل الشقاوة والخسران .


[2649]:- الغل، بالضم: طوق من حديد يجعل في العنق، وجمعه أغلال. انظر المصباح المنير جـ1 ص 105.