أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (25)

شرح الكلمات :

{ ألا يسجدوا لله } : أصلها أن يسجدوا أي فهم لا يهتدون ان يسجدوا لله .

وزيدت فيها " لا " وأدغمت فيها النون فصارت ألاَّ نظيرها لئلا يعلم أهل الكتاب من آخر سورة الحديد .

{ يخرج الخبأ في السموات } : أي المخبوء في السموات من الأمطار والأرض من النباتات والأرض .

المعنى :

لذلك لا يهتدون لأن يسجدوا لله لأن يسجدوا لله . الذي يخرج الخبء أي المخبوء فهو من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول في السموات من أمطار والأرض من نباتات ، ويعلم سبحانه وتعالى ما يخفون في نفوسهم ، وما يعلنون عنه بألسنتهم .

الهداية

من الهداية :

- بيان أن الأحق بالعبادة الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ} (25)

قوله : { أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } { أَلَّا } ، بالتشديد ، وأصلها : أن لا . وأن في موضع نصب متعلق بقوله : { يَهْتَدُونَ } ولا ، زائدة . وقيل : إن منصوب على البدل من الأعمال . ولا غير زائدة . وقرئ ( ألا ) ، بالتخفيف ، فتكون ألا ، للتنبيه . ويا حرف نداء . والمنادى محذوف . والتقدير : ألا يا هؤلاء اسجدوا{[3433]} { لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } { الْخَبْءَ } ، ما خبئ . وخبء السماء القطر ، وخبء الأرض النبات{[3434]} والمعنى : أن الله يخرج المخبوء أو المستور في السماوات والأرض من غيث في السماء أو نبات وكنوز في الأرض ونحو ذلك . أو أن الله يعلم كل مخبوء ومستور في السماوات والأرض { وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } وهذه صفة من صفات الله تعالى ، وهو علمه بالغيب ، فهو عليم بكل شيء ، سواء في ذلك ما كان خفيا مستورا أو ظاهرا معلوما .


[3433]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 221.
[3434]:مختار الصحاح ص 167.