{ مما يكبر في صدوركم } : أي يعظم عن قبول الحياة في اعتقادكم .
{ فسينغضون } : أي يحركون رؤوسهم تعجباً .
{ متى هو ؟ } : الاستفهام للاستهزاء أي متى هذا البعث الذي تعدنا .
{ أو خلقاً مما يكبر في صدروكم } أي مما يعظم في نفوسكم أن يقبل الحياة كالموت مثلاً فإن الله تعالى سيحييكم ويبعثكم .
وقوله تعالى : { فسيقولون من يعيدنا ؟ } يخبر تعالى رسوله أن منكري البعث سيقولون له مستبعدين البعث : من يعيدنا وعمله الجواب فقال له قل الذي فطركم أي خلقكم أول مرة وهو جواب مسكت فالذي خلقكم ثم أماتكم هو الذي يعيدكم كما بدأكم وهو أهون عليه .
وقوله تعالى { فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو ؟ } يخبر تعالى رسوله بما سيقوله منكرو البعث له فيقول تعالى ( فسينغضون ) أي يحركون إليك رؤوسهم خفضاً ورفعاً استهزاء ويقولون : { متى هو ؟ } أي متى البعث أي في أي يوم هو كائن . وقوله تعالى : { قل عسى أن يكون قريباً } علمه تعالى كيف يجيب المكذبين .
- تعليم الله تعالى لرسوله كيف يجيب المنكرين المستهزئين بالتي هي أحسن .
{ أو خلقاً } غيرهما { مما يكبر } أي يعظم عظمة كبيرة { في صدوركم } عن قبول الحياة ولو أنه الموت ، حتى تعلموا حال الإعادة ، كيف يكون حالكم في الإجابة إلى ما يريد ؟ فإن الكل أصله التراب ، فالذي فضل طينكم - الذي خلقتم منه على سائر الطين بالنمو ثم بالحياة ثم بالنطق وفضل بعض الناطقين على بعض بمواهب لا تحصى - قادر أن ينقل تلك الفضيلة إلى الطين الذي نقله طوراً بعد طور إلى أن جعله حجراً أو حديداً { فسيقولون } تمادياً في الاستهزاء : { من يعيدنا } إذا كنا كذلك { قل الذي فطركم } أي ابتدأ خلقكم { أول مرة } ولم تكونوا شيئاً يعيدكم بالقدرة التي ابتدأكم بها ، فكما لم تعجز تلك القدرة عن البداءة فهي لا تعجز عن الإعادة { فسينغضون } أي مصوبين بوعد لا خلف فيه مشيرين { إليك رؤوسهم } أي يحركونها من شدة التعجب والاستهزاء كأنهم في شدة جهلهم على غاية البصيرة من العلم بما يقولون ؛ والنغض والإنغاض : تحريك بارتفاع وانخفاض { ويقولون } استهزاء : { متى هو } ثم وصل به قوله تعالى : { قل } قول مقتصد غير ممتعض بحالهم ولا ضيق بقولهم : { عسى أن يكون } أي كوناً لا انفكاك عنه { قريباً * } مطرقاً إليه الاحتمال لإمكانه غير جازم ،
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.