أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (3)

شرح الكلمات :

{ لاهية قلوبهم } : مشغولة عند بما لا يغني من الباطل والشر والفساد .

{ وأسروا النجوى } : أي أخفوا مناجاتهم بينهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { لاهية قلوبهم } أي مشغولة عنه منصرفة عما تحمل الآيات المحدثة النزول من هدى ونور ، { وأسروا النجوى الذين ظلموا } وهم المشركون قالوا في تناجيهم بينهم : { هل هذا إلا بشر مثلكم } أي ما محمد إلا إنسان مثلكم فكيف تؤمنون به وتتابعونه على ما جاء به ، إنه ما هو إلا ساحر { أفتأتون السحر وأنتم تبصرون } ما لكم أين ذهبت عقولكم ؟

الهداية

من الهداية :

- بيان حيرة المشركين إزاء الوحي الإلهي والنبي صلى الله عليه وسلم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (3)

{ وأسروا النجوى الذين ظلموا } الواو في أسروا ضمير فاعل يعود على ما قبله ، والذين ظلموا : بدل من الضمير ، وقيل : إن الفاعل هو الذين ظلموا ، وجاء ذلك على لغة من قال أكلوني البراغيث ، وهي لغة بني الحارث بن كعب ، وقال سيبويه : لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون الذين ظلموا منصوبا بفعل مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر ، والأول أحسن .

{ هل هذا إلا بشر مثلكم } هذا الكلام في موضع نصب بدل من النجوى ، لأنه هو الكلام الذي تناجوا به ، والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .