أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (104)

شرح الكلمات :

{ ولا تهنوا } : أي لا تضعفوا .

{ تألموا } : تتألمون .

المعنى :

وقوله تعالى في آية ( 104 ) { ولا تهنوا في ابتغاء القوم } أي لا تضعفوا في طلب العدو لإِنزال الهزيمة به . ولا تتعللوا في عدم طلبهم بأنكم تألمون لجراحاتكم { إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله } من النصر والمثوبة العظيمة { ما لا يرجون } فأنتم أحق بالصبر والجلد والمطالبة بقتالهم حتى النصر عليهم وقوله تعالى { وكان الله عليماً حكيماً } فيه تشجيع للمؤمنين على مواصلة الجهاد ، لأن علمهم بأن الله تعالى عليم بأحوالهم والظروف الملابسة لهم وحكيم في شرعه بالأمر والنهي لهم يطمئنهم على حسن العافية لهم بالنصر على أعدائهم .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الوهن والضعف إزاء حرب العدو الاستعانة على قتاله بذكر الله ورجائه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (104)

{ ولا تهنوا في ابتغاء القوم } أي : لا تضعفوا في طلب الكفار .

{ إن تكونوا تألمون } معناها . إن أصابكم ألم من القتال فكذلك يصيب الكفار ألم مثله ، ومع ذلك فإنكم ترجون إذا قاتلتموهم : النصر في الدنيا ، والأجر في الآخرة ؛ وذلك تشجيع للمسلمين .