{ يسارعون فيهم } : أي في البقاء على موالاتهم أي موالاة اليهود والنصارى .
{ دائرة } : تدور علينا من جدب ، أو انتهاء أمر الإِسلام .
{ بالفتح } : نصر المؤمنين على الكافرين والقضاء لهم بذلك كفتح مكة .
أما الآية الثانية ( 52 ) فقد تضمنت بعض ما قال ابن أبي مبرراً به موقفه المخزي وهو الإِبقاء على موالاته لليهود إذ قال تعالى { يسارعون فيهم } أي في موالاتهم ولم يقل يسارعون إليهم لأنهم ما خرجوا من دائرة موالاتهم حتى يعود إليها بل هم في داخلها يسارعون ، يقولون كالمعتذرين { نخشى أن تصيبنا دائرة } من تقلب الأحوال فنجد أنفسنا مع أحلافنا ننتفع بهم . وقوله تعالى : { فعسى الله أن يأتي بالفتح } وعسى من الله تفيد تحقيق الوقوع فهي بشرى لرسول الله والمؤمنين يقرب النصر والفتح { أو أمر من عنده فيصبحوا } أي أولئك الموالون لليهود { على ما أسروا في أنفسهم } من النفاق وبغض المؤمنين وحب الكافرين { نادمين } حيث لا ينفعهم ندم . هذا ما تضمنته الآية الثانية .
- موالاة الكافرين ناجمة عن ضعف الإِيمان فلذا تؤدي إلى الكفر .
{ فترى الذين في قلوبهم مرض } هم المنافقون والمراد هنا عبد الله بن أبي بن سلول ومن كان معه .
{ يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة } كان عبد الله بن أبي يوالي اليهود ويستكثرهم ، ويقول إني رجل أخشى الدوائر .
{ فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده } الفتح هنا هو ظهور النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، والأمر من عنده : هو هلاك الأعداء بأمراض عنده لا يكون فيه تسبب لمخلوق ، أو أمر من الله لرسوله عليه الصلاة والسلام بقتل اليهود .
{ فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين } الضمير في فيصبحوا للمنافقين والذين أسروه هو قصدهم الاستعانة باليهود على المسلمين وإضمار العداوة للمسلمين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.