أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ} (52)

شرح الكلمات :

{ مرض } : نفاق وشك وشرك .

{ يسارعون فيهم } : أي في البقاء على موالاتهم أي موالاة اليهود والنصارى .

{ دائرة } : تدور علينا من جدب ، أو انتهاء أمر الإِسلام .

{ بالفتح } : نصر المؤمنين على الكافرين والقضاء لهم بذلك كفتح مكة .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 52 ) فقد تضمنت بعض ما قال ابن أبي مبرراً به موقفه المخزي وهو الإِبقاء على موالاته لليهود إذ قال تعالى { يسارعون فيهم } أي في موالاتهم ولم يقل يسارعون إليهم لأنهم ما خرجوا من دائرة موالاتهم حتى يعود إليها بل هم في داخلها يسارعون ، يقولون كالمعتذرين { نخشى أن تصيبنا دائرة } من تقلب الأحوال فنجد أنفسنا مع أحلافنا ننتفع بهم . وقوله تعالى : { فعسى الله أن يأتي بالفتح } وعسى من الله تفيد تحقيق الوقوع فهي بشرى لرسول الله والمؤمنين يقرب النصر والفتح { أو أمر من عنده فيصبحوا } أي أولئك الموالون لليهود { على ما أسروا في أنفسهم } من النفاق وبغض المؤمنين وحب الكافرين { نادمين } حيث لا ينفعهم ندم . هذا ما تضمنته الآية الثانية .

الهداية :

من الهداية :

- موالاة الكافرين ناجمة عن ضعف الإِيمان فلذا تؤدي إلى الكفر .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ} (52)

{ فترى الذين في قلوبهم مرض } هم المنافقون والمراد هنا عبد الله بن أبي بن سلول ومن كان معه .

{ يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة } كان عبد الله بن أبي يوالي اليهود ويستكثرهم ، ويقول إني رجل أخشى الدوائر .

{ فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده } الفتح هنا هو ظهور النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، والأمر من عنده : هو هلاك الأعداء بأمراض عنده لا يكون فيه تسبب لمخلوق ، أو أمر من الله لرسوله عليه الصلاة والسلام بقتل اليهود .

{ فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين } الضمير في فيصبحوا للمنافقين والذين أسروه هو قصدهم الاستعانة باليهود على المسلمين وإضمار العداوة للمسلمين .