جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ} (52)

{ فترى الذين في قلوبهم مرض } : شك ونفاق كابن{[1267]} أبي ابن سلول وأضرابه { يسارعون فيهم } في محبتهم { يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة{[1268]} } بأن ينقلب الأمر وتكون الدولة للكفار { فعسى{[1269]} الله أن يأتي بالفتح } للمسلمين على أعدائهم { أو{[1270]} أمر من عنده } كضرب الجزية عليهم وهتك ستر المنافقين { فيصبحوا } هؤلاء المنافقون { على ما أسرّوا في أنفسهم } من النفاق ودس أخبار المسلمين على أعدائهم { نادمين } .


[1267]:رأس المنافقين/12 وجيز.
[1268]:قال الواحدي: الدائرة من دوائر الدهر كالدولة، وهي التي تدور من قوم إلى قوم، والدائرة هي التي تخشى كالهزيمة والحوادث المخوفة فالدوائر تدور والدوائل تدول/12 كبير.
[1269]:وعسى في كلام الله سبحانه وعد لا يتخلف والفتح ظهور النبي صلى الله عليه وسلم على الكافرين/12 فتح.
[1270]:قوله : (أو أمر من عنده) يعني: لا يكون للناس فيه فعل البتة كبني النضير الذين طرح الله في قلوبهم الرعب فأعطوا بأيديهم من غير محاربة ولا عسكر/12 كبير.