أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (96)

شرح الكلمات :

{ حياة } : التنكير فيها لتعم كل حياة ولو كانت ذميمة .

{ يودّ } : يحب

{ الذين أشركوا } : هم غير أهل الكتاب من سائر الكفار .

{ بمزحزحه } : بمبعده من العذاب .

{ أن يعمر } : تعميره ألف سنة .

/د94

وفي الآية الثالث ( 96 ) يخبر الله تعالى أن اليهود أحرص الناس على الحياة حتى من المشركين الذين يود الواحد منهم أن يعيش ألف سنة ، فكيف يتمنون الموت إذاً وهم على هذا الحال من الحرص على الحياة ، وذلك لعلمهم بسوء مصيرهم إن هم ماتوا . كما يخبر أن الكافر لا ينجيه من العذاب طول العمر ولو عاش أكثر من ألف سنة ، ثم هدد الله تعالى اليهود وتوعدهم بقوله { والله بصير بما يعملون } من الشر والفساد وسيجزيهم به .

الهداية :

من الهداية :

- صدق القرآن فيما أخبر به عم اليهود من حرصهم على الحياة ولو كانت رخيصة ذميمة إذ هذا أمر مشاهد منهم إلى اليوم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (96)

ثم ذكر شدة محبتهم للدنيا فقال : { يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ } وهذا أبلغ ما يكون من الحرص ، تمنوا حالة هي من المحالات ، والحال أنهم لو عمروا العمر المذكور ، لم يغن عنهم شيئا ولا دفع عنهم من العذاب شيئا .

{ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } تهديد لهم على المجازاة بأعمالهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (96)

{ ومن الذين أشركوا } فيه وجهان :

أحدهما : أن يكون عطفا على ما قبله فيوصل به ، والمعنى : أن اليهود أحرص على الحياة من الناس ومن الذين أشركوا ، فحمل على المعنى كأنه قال أحرص من الناس ومن الذين أشركوا وخص { الذين أشركوا } بالذكر بعد دخولهم في عموم الناس لأنهم لا يؤمنون بالآخرة بإفراط حبهم للحياة الدنيا ، والآخر : أن يكون :{ من الذين أشركوا } ابتداء كلام فيوقف على ما قبله ، والمعنى : من الذين أشركوا قوم .

{ يود أحدهم لو يعمر ألف سنة } فحذف الموصوف ، وقيل : أراد به المجوس ، لأنهم يقولون لملوكهم : عش ألف سنة ، والأول أظهر ؛ لأن الكلام إنما هو في اليهود ، وعلى الثاني يخرج الكلام عنهم .

{ وما هو بمزحزحه } الآية : فيها وجهان :

أحدهما : أن يكون هو عائد على { أحدهم } ، و{ أن يعمر } فاعل ل{ مزحزحه } . والآخر : أن يكون هو للتعمير وأن يعمر بدل .