إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ (6) وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ (7) وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ (8) ۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ (11)
سورة القارعة
ٱلۡقَارِعَةُ (1) مَا ٱلۡقَارِعَةُ (2) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ (3) يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ (4) وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ (5) فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ (7) وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ (8) فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ (9) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ (10) نَارٌ حَامِيَةُۢ (11)
سورة التكاثر
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ (4) كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ (8)
 
جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري - الطبري  
{إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ} (6)

وقوله : { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } يقول : إن الإنسان لكفور لنِعم ربه . والأرض الكنود : التي لا تُنبت شيئا ، قال الأعشى :

أحْدِثْ لَهَا تُحْدِثْ لِوَصْلِكَ إنّها *** كُنُدٌ لِوَصْلِ الزّائِرِ المُعْتادِ

وقيل : إنما سُمّيت كِندة : لقطعها أباها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :

حدثني عبيد الله بن يوسف الجُبَيْرِيّ ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، قال : حدثنا مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قوله : { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } قال : لكفور .

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } قال : لربه لكفور .

حدثنا أبو كُرَيب ، قال : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } قال : لكفور .

حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا ابن حُميد ، قال : حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله .

حدثني الحارث ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .

حدثنا أبو كُرَيب ، قال : حدثنا وكيع ، عن مهديّ بن ميمون ، عن شعيب بن الحَبْحاب ، عن الحسن البصريّ : { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } قال : هو الكفور الذي يَعُدّ المصائب ، وينسى نِعَم ربه .

حدثنا وكيع ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، قال : الكنود : الكفور .

حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا مهران ، عن سفيان ، قال : قال الحسن : { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } يقول : لوّام لربه يعدّ المصائب .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : حدثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن { لَكَنُودٌ } قال : لكفور .

حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } قال : لكفور .

حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا مهران ، عن سعيد ، عن قتادة ، مثله .

حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ، قال : حدثنا خالد بن الحارث ، قال : حدثنا شعبة ، عن سماك أنه قال : إنما سُمّيت كِندة : أنها قَطَعت أباها ، { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } قال : لكفور .

حدثنا أبو كرَيب ، قال : حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن جعفر بن الزّبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } ، قال : «لَكَفُورٌ ، الّذِي يأكُلُ وَحْدَهُ ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ ، ويَمْنَعُ رِفْدَهُ » .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : { إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } قال : الكنود : الكفور ، وقرأ : إنّ الإنْسانَ لَكَفُورٌ .

حدثنا الحسن بن عليّ بن عياش ، قال : حدثنا أبو المُغيرة عبد القدّوس ، قال : حدثنا حريز بن عثمان ، قال : ثني حمزة بن هانىء ، عن أبي أمامة أنه كان يقول : الكَنُود : الذي ينزل وحده ، ويضرب عبده ، ويمنع رفده .

حدثني محمد بن إسماعيل الصواريّ ، قال : حدثنا محمد بن سوّار ، قال : أخبرنا أبو اليقظان ، عن سفيان عن هشام ، عن الحسن ، في قوله{ إنّ الإنْسانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ } قال : لوّام لربه ، يعدّ المصائب ، وينسى النّعَم .