الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ} (6)

ثم قال تعالى : { إن الإنسان لربه لكنود } أي : إن الكافر( {[77190]} ) لنعم ربه لكفور( {[77191]} ) . يقال : أرض كنود : التي( {[77192]} ) لم تنبث شيئا( {[77193]} ) .

قال ابن عباس ، ومجاهد ، والحسن وقتادة : الكنود : الكفور( {[77194]} ) .

قال الحسن : وهو الذي يعد المصائب وينسى نعم ربه( {[77195]} ) .

وقال أبو أمامة( {[77196]} ) : قال رسول الله : " أتدرون ما الكنود ؟ قلنا : [ لا ]( {[77197]} ) ، يا رسول الله ، قال : الكنود : الكفور الذي يأكل وحده ، ويمنع رفده ، ويضرب عبده( {[77198]} ) .

وعن الحسن أيضا : الكنود : الأليم( {[77199]} ) لربه ، [ يعد ]( {[77200]} ) المصائب ، وينسى الحسنات( {[77201]} ) .

وعنه أيضا : الذي يذكر( {[77202]} ) المصائب وينسى نعم ربه( {[77203]} ) .


[77190]:المصادر السابقة.
[77191]:انظر الغريب لابن قتيبة: 536.
[77192]:أ، ث: للتي.
[77193]:انظر: المصدر السابق.
[77194]:انظر: هذا المعنى منسوبا إلى من ذكرهم مكي في جامع البيان: 30/277-278 وهو أيضا قول النخعي وأبي الجوزاء وابي العالية وأبي الضحى وابن جبير ومحمد بن قيس والضحاك وابن زيد في تفسير ابن كثير: 579.
[77195]:انظر: جامع البيان 30/278 وتفسير ابن كثير 4/579.
[77196]:ث: أبو أسامة. والذي في المتن هو أبو أمامة صدى بن عجلان بن والبة الباهلي، والصحابي الجليل، روى عنه خالد بن معدان وأبو إدريس الخولاني وكان من عباد الصحابة وزهادهم.
[77197]:ساقط من م.
[77198]:أخرجه الطبري في جامع البيان 30/278 عن أبي أمامة مرفوعا، ولم يذكر سؤال النبي y لأصحابه، وقدم "يضرب عبده" على "يمنع رفده" وفي سنده جعفر بن الزبير قال ابن كثير: "ورواه ابن أبي حاتم من طريق جعفر أيضا وهو متروك الحديث": تفسير ابن كثير 4/579. وقد أخرجه الطبراني وابن مردويه والبيهقي وابن عساكر وقال السيوطي بسند ضعيف. انظر: الدار 8/603. وقد أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص: 51، باب سوء الملكة ح: 160 عن أبي أمامة من قوله ولم يرفعه. وكذا أخرجه الطبري في جامع البيان 30/278 والحكيم الترمذي وعبد بن حميد وابن مردويه. وانظر: فتح القدير 5/485 قال: "والموقوف أصح".
[77199]:م: إلا يم.
[77200]:م: بعد.
[77201]:انظر: جامع البيان 30/278 وتفسير الماوردي 4/502.
[77202]:في متن ث: يذكو، وفي هامشها: يذك.
[77203]:جامع البيان 30/278، وتفسير الماوردي 4/502.