التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (4)

3

الفائدة السابعة : ملك قراءة الجماعة بغير ألف من الملك ، وقرأ عاصم والكسائي بالألف والتقدير على هذا : مالك مجيء يوم الدين ، أو مالك الأمر يوم الدين ، وقراءة الجماعة أرجح من ثلاثة أوجه :

الأول : أن الملك أعظم من المالك إذ قد يوصف كل أحد بالمالك لماله ، وأما الملك فهو سيد الناس .

والثاني : قوله :{ وله الملك يوم ينفخ في الصور }[ الأنعام :73 ] .

والثالث : أنها لا تقتضي حذفا ، والأخرى تقتضيه ؛ لأن تقديرها مالك الأمر ، أو مالك مجيء يوم الدين ، والحذف على خلاف الأصل ، وأما قراءة الجماعة فإضافة ملك إلى يوم الدين فهي على طريقة الاتساع ، وأجرى الظرف مجرى المفعول به ، والمعنى على الظرفية : أي الملك في يوم الدين ، ويجوز أن يكون المعنى ملك الأمور يوم الدين ، فيكون فيه حذف . وقد رويت القراءتان في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قرئ ملك بوجوه كثيرة إلا أنها شاذة .

الفائدة التاسعة : هو يوم القيامة ويصلح هنا في معاني الدين والحساب والجزاء والقهر ، ومنه : { أئنا لمدينون }[ الصافات :53 ] .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (4)

أي الجزاء وهو يوم القيامة ، وخص بالذكر لأنه لا ملك ظاهرًا فيه لأحد إلا الله تعالى بدليل { لمن الملك اليوم ؟ لله } ومن قرأ مالك فمعناه الأمر كله في يوم القيامة أو هو موصوف بذلك دائمًا { كغافر الذنب } فصح وقوعه صفة لمعرفة{ مالك يوم الدين }