التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (72)

{ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى } الإشارة بهذه إلى الدنيا ، والعمى يراد به عمى القلب أي : من كان في الدنيا أعمى عن الهدى ، والصواب فهو في يوم القيامة أعمى أي : حيران يائس من الخير ، ويحتمل أن يريد بالعمى في الآخرة عمى البصر : كقوله : { ونحشره يوم القيامة أعمى } [ طه : 124 ] ، وإنما جعل الأعمى في الآخرة أضل سبيلا ، لأنه حينئذ لا ينفعه الاهتداء ، ويجوز في أعمى الثاني : أن يكون صفة للأول ، وأن يكون من الأفعال التي للتفضيل ، وهذا أقوى لقوله : و{ أضل سبيلا } فعطف أضل الذي هو من أفعل من كذا على ما هو شبهه ، قال سيبويه : لا يجوز أن يقال : هو أعمى من كذا ولكن إنما يمتنع ذلك في عمى البصر ، لا في عمى القلب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا} (72)

{ وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 72 ) }

ومن كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن دلائل قدرة الله فلم يؤمن بما جاء به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو في يوم القيامة أشدُّ عمى عن سلوك طريق الجنة ، وأضل طريقًا عن الهداية والرشاد .