{ الله لا إله إلا هو الحي القيوم } هذه آية الكرسي وهي أعظم آية في القرآن حسبما ورد في الحديث ، وجاء فيها فضل كبير في الحديث الصحيح وفي غيره .
{ لا تأخذه سنة ولا نوم } تنزيه لله تعالى عن الآفات البشرية ، والفرق بين السنة والنوم : أن السنة هي ابتداء النوم لا نفسه : كقول القائل :
في عينه سنة ليس بنائم *** . . .
{ من ذا الذي يشفع عنده } استفهام مراد به نفي الشفاعة إلا بإذن الله فهي في الحقيقة راجعة إليه .
{ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } الضمير عائد على من يعقل ممن تضمنه قوله :{ له ما في السموات وما في الأرض } والمعنى يعلم ما كان قبلهم وما يكون بعدهم ، وقال مجاهد : ما بين أيديهم الدنيا ؛ وما خلفهم الآخرة .
{ من علمه } من معلوماته أي لا يعلم عباده من معلوماته إلا ما شاء هو أن يعلموه .
{ وسع كرسيه } الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش ، وهو أعظم من السماوات والأرض ، وهو بالنسبة إلى العرش كأصغر شيء ، وقيل : كرسيه علمه وقيل : كرسيه ملكه { ولا يؤده } أي : لا يشغله ولا يشق عليه .
{ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }
الله الذي لا يستحق الألوهية والعبودية إلا هو ، الحيُّ الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله ، القائم على كل شيء ، لا تأخذه سِنَة أي : نعاس ، ولا نوم ، كل ما في السموات وما في الأرض ملك له ، ولا يتجاسر أحد أن يشفع عنده إلا بإذنه ، محيط علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها ، يعلم ما بين أيدي الخلائق من الأمور المستقبلة ، وما خلفهم من الأمور الماضية ، ولا يَطَّلعُ أحد من الخلق على شيء من علمه إلا بما أعلمه الله وأطلعه عليه . وسع كرسيه السموات والأرض ، والكرسي : هو موضع قدمي الرب -جل جلاله- ولا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه ، ولا يثقله سبحانه حفظهما ، وهو العلي بذاته وصفاته على جميع مخلوقاته ، الجامع لجميع صفات العظمة والكبرياء . وهذه الآية أعظم آية في القرآن ، وتسمى : ( آية الكرسي ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.