التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (272)

{ ليس عليك هداهم } قيل : إن المسلمين كانوا لا يتصدقون على أهل الذمة فنزلت الآية مبيحة للصدقة على من ليس على دين الإسلام ، وذلك في التطوع ، وأما الزكاة فلا تدفع لكافر أصلا ، فالضمير في هداهم على هذا القول للكافر ، وقيل : ليس عليك أن تهديهم لما أمروا به من الإنفاق ، وترك المن والأذى والرياء ، والإنفاق من الخبيث ، إنما عليك أن تبلغهم والهدى بيد الله ، فالضمير على هذا للمسلمين .

{ وما تنفقوا من خير فلأنفسكم } أي : إن منفعته لكم لقوله :{ من عمل صالحا فلنفسه }[ فصلت :46 ] .

{ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله } قيل : إنه خبر عن الصحابة أنهم لا ينفقون إلا ابتغاء وجه الله ففيه تزكية لهم وشهادة بفضلهم ، وقيل : ما تنفقون نفقة تقبل منكم إلا ابتغاء وجه الله ، ففي ذلك حض على الإخلاص .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (272)

{ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ }

لست - يا محمد - مسؤولا عن توفيق الكافرين للهداية ، ولكن الله يشرح صدور مَن يشاء لدينه ، ويوفقه له . وما تبذلوا من مال يَعُدْ عليكم نَفْعُه من الله ، والمؤمنون لا ينفقون إلا طلبًا لمرضاة الله . وما تنفقوا من مال -مخلصين لله- توفوا ثوابه ، ولا تُنْقَصُوا شيئا من ذلك . وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق به سبحانه .