التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (3)

{ وأسروا النجوى الذين ظلموا } الواو في أسروا ضمير فاعل يعود على ما قبله ، والذين ظلموا : بدل من الضمير ، وقيل : إن الفاعل هو الذين ظلموا ، وجاء ذلك على لغة من قال أكلوني البراغيث ، وهي لغة بني الحارث بن كعب ، وقال سيبويه : لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون الذين ظلموا منصوبا بفعل مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر ، والأول أحسن .

{ هل هذا إلا بشر مثلكم } هذا الكلام في موضع نصب بدل من النجوى ، لأنه هو الكلام الذي تناجوا به ، والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ} (3)

{ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) }

قلوبهم غافلة عن القرآن الكريم ، مشغولة بأباطيل الدنيا وشهواتها ، لا يعقلون ما فيه . بل إن الظالمين من قريش اجتمعوا على أمر خَفِيٍّ : وهو إشاعة ما يصدُّون به الناس عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم من أنه بشر مثلهم ، لا يختلف عنهم في شيء ، وأن ما جاء به من القرآن سحر ، فكيف تجيئون إليه وتتبعونه ، وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم ؟