{ إن الذين كفروا } خبره محذوف يدل عليه قوله : { نذقه من عذاب أليم } ، وقيل : الخبر يصدون على زيادة الواو ، وهذا ضعيف ، وإنما قال : { يصدون } بلفظ المضارع ليدل على الاستمرار على الفعل .
{ سواء } بالرفع مبتدأ و خبره مقدر والجملة في موضع المفعول الثاني لجعلنا ، وقرئ بالنصب على أنه المفعول الثاني .
و{ العاكف } فاعل به { العاكف فيه والباد } العاكف المقيم في البلد والبادي القادم عليه من غيره والمعنى أن الناس سواء في المسجد الحرام لا يختص به أحد دون أحد وذلك إجماع ، وقال أبو حنيفة : حكم سائر مكة في ذلك كالمسجد الحرام ، فيجوز للقادم أن ينزل منها حيث شاء ، وليس لأحد فيها ملك ، والمراد عنده بالمسجد الحرام جميع مكة ، وقال مالك وغيره : ليست الدور في ذلك كالمسجد ، بل هي متملكة .
{ بإلحاد بظلم } الإلحاد الميل عن الصواب ، والظلم هنا عام في المعاصي من الكفر إلى الصغائر ، لأن الذنوب في مكة أشد منها في غيرها ، وقيل : هو استحلال الحرام ، ومفعول يرد محذوف تقديره من يرد أحدا أو من يرد شيئا ، وبإلحاد بظلم : حالان مترادفان ، وقيل : المفعول قوله : { بإلحاد } على زيادة الباء .
{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) }
إن الذين كفروا بالله ، وكذبوا بما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم ، ويمنعون غيرهم من الدخول في دين الله ، ويصدون رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في عام " الحديبية " عن المسجد الحرام ، الذي جعلناه لجميع المؤمنين ، سواء المقيم فيه والقادم إليه ، لهم عذاب أليم موجع ، ومن يرد في المسجد الحرام الميْلَ عن الحق ظلمًا فيَعْصِ الله فيه ، نُذِقْه مِن عذاب أليم موجع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.