{ واعتصموا بحبل الله } أي : تمسكوا ، والحبل هنا مستعار من الحبل الذي تشد عليه اليد ، والمراد هنا القرآن ، وقيل : الجماعة .
{ ولا تفرقوا } نهي عن التدابر والتقاطع ، إذ قد كان الأوس هموا بالقتال مع الخزرج لما رام اليهود إيقاع الشر بينهم ، ويحتمل أن يكون نهيا عن التفرق في أصول الدين ولا يدخل في النهي الاختلاف في الفروع .
{ إذ كنتم أعداء } كان بين الأوس والخزرج عداوة وحروب عظيمة إلى أن جمعهم الله بالإسلام .
{ شفا حفرة } أي : حرف حفرة وذلك تشبيه لما كانوا عليه من الكفر والعداوة التي تقودهم إلى النار .
{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }
وتمسَّكوا جميعًا بكتاب ربكم وهدي نبيكم ، ولا تفعلوا ما يؤدي إلى فرقتكم . واذكروا نعمة جليلة أنعم الله بها عليكم : إذ كنتم -أيها المؤمنون- قبل الإسلام أعداء ، فجمع الله قلوبكم على محبته ومحبة رسوله ، وألقى في قلوبكم محبة بعضكم لبعض ، فأصبحتم -بفضله- إخوانا متحابين ، وكنتم على حافة نار جهنم ، فهداكم الله بالإسلام ونجَّاكم من النار . وكما بيَّن الله لكم معالم الإيمان الصحيح فكذلك يبيِّن لكم كل ما فيه صلاحكم ؛ لتهتدوا إلى سبيل الرشاد ، وتسلكوها ، فلا تضلوا عنها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.