{ أشحة عليكم } بخلاء عليكم بالنصرة والنفقة في سبيل الله والمعاونة في حفر الخندق ، وبكل ما فيه منفعة لكم . جمع شحيح ؛ من الشح وهو البخل مع الحرص . منصوب على الحال من ضمير " يأتون " . { فإذا جاء الخوف } من جهة العدو أو منه صلى الله عليه وسلم{ رأيتهم ينظرون إليك } خوفا من القتال أو منك{ تدور أعينهم } بأحداقهم يمينا وشمالا دون أن تطرف . { كالذي يغشى عليه من الموت } أي كدوران عيني الذي تغشاه سكرات الموت ؛ لذهوله وشدة خوفه .
{ سلقوكم بألسنة حداد } أي بسطوا فيكم ألسنتهم الذرية بالأذى والسب والتنقيص . يقال : سلق البيض وغيره يسلقه ، أغلاه بالنار إغلاءة خفيفة . وسلقه بالكلام : آذاه به . وأصل السلق :
بسط العضو ومده للقهر ، يدا كان أو لسانا . و " حداد " : أي ماضية صارمة تؤثر تأثير الحديد . يقال : حد السكين وأحدها وحددها ، مسحها بحجر أو مبرد ؛ فهي حديد . { أشحة على الخير } بخلاء حريصين على الغنيمة ، يشاحون المؤمنين عند قسمتها .
قوله عز وجل : { أشحة عليكم } بخلاء بالنفقة في سبيل الله ، وقال قتادة : بخلاء عند الغنيمة ، وصفهم الله بالبخل والجبن ، فقال : { فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم } في الرؤوس من الخوف والجبن ، { كالذي يغشى عليه من الموت } أي : كدوران الذي يغشى عليه من الموت ، وذلك أن من قرب من الموت وغشيه أسبابه يذهب عقله ويشخص بصره ، فلا يطرف ، { فإذا ذهب الخوف سلقوكم } آذوكم ورموكم في حال الأمن ، { بألسنة حداد } ذرية ، جمع حديد . يقال للخطيب الفصيح الذرب اللسان : مسلق ومصلق وسلاق وصلاق . قال ابن عباس : سلقوكم أي : عضهوكم وتناولوكم بالنقص والغيبة . وقال قتادة : بسطوا ألسنتهم فيكم وقت قسمة الغنيمة ، يقولون : أعطونا فإنا قد شهدنا معكم القتال ، فلستم أحق بالغنيمة منا ، فهم عند الغنيمة أشح قوم وعند البأس أجبن قوم ، { أشحةً على الخير } أي : عند الغنيمة يشاحون المؤمنين ، { أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم } قال مقاتل : أبطل الله جهادهم . { وكان ذلك على الله يسيرا* }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.