صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (152)

{ وإذ تحسونهم }تقتلونهم قتلا ذريعا . يقال حسه حسا ، إذا قتله . حقيقته : أصاب حاسته بآفة فأبطلها ، نحو كبده و فأده ، أي أصاب كبده وفؤاده . ومنه : جراد محسوس ، وهو الذي قتله البرد ، أو مسته النار .

{ حتى إذا فشلتم }جبنتم وضعفتم أمام عدوكم { وتنازعتم في الأمر وعصيتم }أمر نبيكم منعكم الله النصر ، فجواب الشرط محذوف . { ثم صرفكم عنهم }ردكم عنهم بهزيمتكم . { ليبتليكم }ليعاملكم معاملة من يمتحن غيره ، ليتميز الصابر المخلص من غيره .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (152)

ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين

[ ولقد صدقكم الله وعده ] إياكم بالنصر [ إذ تحسونهم ] تقتلونهم [ بإذنه ] بإرادته [ حتى إذا فشلتم ] جبنتم عن القتال [ وتنازعتم ] اختلفتم [ في الأمر ] أي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمقام في سفح الجبل للرمي فقال بعضكم : نذهب فقد نصر أصحابنا ، وبعضكم : لا نخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم [ وعصيتم ] أمره فتركتم المركز لطلب الغنيمة [ من بعد ما أراكم ] الله [ ما تحبون ] من النصر وجواب إذا دل عليه ما قبله أي منعكم نصره [ منكم من يريد الدنيا ] فترك المركز للغنيمة [ ومنكم من يريد الآخرة ] فثبت به حتى قتل كعبد الله بن جبير وأصحابه [ ثم صرفكم ] عطف على جواب إذا المقدر ، رَدَّكم بالهزيمة [ عنهم ] أي الكفار [ ليبتليكم ] ليمتحنكم فيظهر المخلص من غيره [ ولقد عفا عنكم ] ما ارتكبتموه [ والله ذو فضل على المؤمنين ] بالعفو