صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ} (34)

{ إن الله عنده علم الساعة . . . } هذه الأمور الخمسة من المغيبات ، قد استأثر الله تعالى بعلمها اليقيني على وجه الإحاطة والشمول ، لأحوال كل منها وتفصيله على الوجه الأثم المطابق للواقع ؛ فلم يطلع عليها ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا على هذا النحو من العلم . فلا ينافى أن يطلع بعض أصفيائه وخواصه على أحدها لا على هذا النحو ؛ ففي الصحيح عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تعالى وكّل بالرحم ملكا يقول يا رب نطفة يا رب علقة يا رب مضغة فإذا أراد الله تعالى أن يقضي خلقه قال : أذكر أن أنثى شقي أم سعيد فما الرزق فما الأجل فيكتب في بطن أمه ) فحينئذ يعلم بذلك الملك ومن شاء الله تعالى من خلقه . وليست المغيبات محصورة في الخمسة ، بل كل غيب لا يعلمه إلا الله على النحو المذكور . وما يخبر به المنجم والطبيب وعلماء المراصد من الأمور التي لم تنكشف بعد ؛ فمبناه ظن لا يقين ببعض الأحوال الجزئية – ينبني على أمارات أو حساب قد يصيب وقد يخطئ . والله أعلم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ} (34)

{ إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير }

( إن الله عنده علم الساعة ) متى تقوم ( وينزل ) بالتخفيف والتشديد ( الغيث ) بوقت يعلمه ( ويعلم ما في الأرحام ) أذكر أم أنثى ، ولا يعلم واحداً من الثلاثة غير الله تعالى ( وما تدري نفس ماذا تكسب غداً ) من خير أو شر ويعلمه الله تعالى ( وما تدري نفس بأي أرض تموت ) ويعلمه الله تعالى ( إن الله عليم ) بكل شيء ( خبير ) بباطنه كظاهره ، روى البخاري عن ابن عمر حديث : " مفاتيح الغيب خمسة إن الله عنده علم الساعة إلى آخر السورة " .