صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ} (16)

{ ماذا قال آنفا } أي مبتدئا . أي ما القول الذي ائتنفه الآن قبل مفارقتنا له ؟ منصوب على الحال من فاعل " قال " . ومقصود المنافقين بهذا : الاستهزاء لا الاستعلام الحقيقي . وهو اسم فاعل بتجريد فعله من الزوائد ؛ لأنه لم يسمع له فعل ثلاثي ، بل سمع ائتنف يأتنف واستأنف يستأنف ، بمعنى ابتدأ . { طبع الله على قلوبهم } ختم عليها بالكفر ؛ فلم تتجه للخير .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ} (16)

{ ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم }

{ ومنهم } أي الكفار { من يستمع إليك } في خطبة الجمعة وهم المنافقون { حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم } لعلماء الصحابة منهم ابن مسعود وابن عباس استهزاء وسخرية { ماذا قال آنفاً } بالمد والقصر ، الساعة ، أي لا نرجع إليه { أولئك الذين طبع الله على قلوبهم بالكفر { واتعبوا أهواءهم } في النفاق .