{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا . . . } أي تقاتلوا{ فأصلحوا بينهما } وجوبا بالنصح وإزالة الشبهة وأسباب الخصام ، والدعاء إلى حكم الله تعالى .
والخطاب لأولى الأمر . { فإن بغت إحداهما على الأخرى } تعدت عليها بغير حق ، وأبت الصلح والإجابة إلى حكم الله{ فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله } أي ترجع إلى حكمه{ فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل } بفصل ما بينهما على حكم الله ، ولا تكتفوا بمجرد متاركتهما ؛ عسى أن يكون بينهما قتال فيما بعد{ وأقسطوا } اعدلوا في كل أمر ؛ وهو تأكيد ؛ وهو تأكيد لقوله " بالعدل " . { إن الله يحب المقسطين } العادلين ؛ فيجازيهم أحسن الجزاء .
{ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين }
{ وإن طائفتان من المؤمنين } الآية ، نزلت في قضية هي أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حماراً ومر على ابن أبيّ فبال الحمار فسد ابن أبيّ أنفه فقال ابن رواحة : والله لبول حماره أطيب ريحاً من مسكك فكان بين قوميهما ضرب بالأيدي والنعال والسعف { اقتتلوا } جمع نظراً إلى المعنى لأن كل طائفة جماعة ، وقرئ اقتتلنا { فأصلحوا بينهما } ثني نظراً إلى اللفظ { فإن بغت } تعدت { إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء } ترجع { إلى أمر الله } الحق { فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل } بالإنصاف { وأقسطوا } اعدلوا { إن الله يحب المقسطين } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.