صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ} (12)

{ أني معكم } أي بالعون والنصر . وقد بين الله ذلك بقوله : { سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب } أي الخوف والانزعاج . وأصله : الانقطاع من امتلاء النفس بالخوف من المكروه{ فضربوا فوق الأعناق } بيان لكيفية التثبيت . والأعناق : الرءوس . والبنان : الأصابع ، جمع بنانة ، من قولهم : ابن الرجل بالمكان ، وبن يبن إذا أقام به . وسميت بنانا لأن بها إصلاح الأحوال التي بها يمكن أن يبن أي يقيم . وقيل البنان هنا " مطلق الأطراف لوقوعها في مقابلة الأعناق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ} (12)

إذ يوحي ربك إلى الملآئكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان

[ إذ يوحي ربك إلى الملائكة ] الذين أمد بهم المسلمين [ أني ] أي بأني [ معكم ] بالعون والنصر [ فثبتوا الذين آمنوا ] بالإعانة والتبشير [ سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ] الخوف [ فاضربوا فوق الأعناق ] أي الرؤوس [ واضربوا منهم كل بنان ] أي أطراف اليدين والرجلين فكان الرجل يقصد ضرب رقبة الكافر فتسقط قبل أن يصل إليه سيفه ورماهم صلى الله عليه وسلم بقبضة من الحصى فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه منها شيء فهزموا