صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (1)

مقدمة السورة:

( مدنية ، وآياتها خمس وسبعون )

بسم الله الرحمن الرحيم

{ يسألونك عن الأنفال } أي عن الغنائم ، وهي الأموال المأخوذة من الكفار قهرا بقتال : جمع نفل ، وأصله للزيادة . تقول : نفلتك وأنفلتك ، أي زدتك . وسميت أنفالا لأنها زيادة خص الله تعالى بها هذه الأمة ، إذ كانت محرمة على من قبلهم من الأمم . سأل بعض أهل بدر النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمها ، حين تنازعها في قسمتها ، فنزلت الآية باختصاص حكمها بالله ورسوله ، يقسمها الرسول صلى الله عليه وسلم كما أمره الله تعالى ، فقسمها بينهم على السواء . { و أصلحوا ذات بينكم } بعد أن أمرهم الله تعالى بالتقوى وامتثال أمره وأمر رسوله ، أمرهم بإصلاح ذات بينهم . { و ذات } كلمة بمعنى صاحبة ، ولا تستعمل إلا مضافة إلى الظاهر ، كذات الصدور ، وذات الشوكة ، والبين يطلق على الوصلة وعلى الفرقة ، أي راعوا أحوالا تحقق اتصالكم ، وهي ما يقتضيه كمال الإيمان من الموادة والمصافاة فاحرصوا عليها . أو راعوا أحوالا توجب فرقتكم فاجتنبوها . ثم وصف الله كاملي الإيمان بالصفات الخمس الآتية ، ترغيبا للسائلين والاتصاف بها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (1)

يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين

[ يسألونك ] يا محمد [ عن الأنفال ] الغنائم لمن هي [ قل ] لهم [ الأنفال لله ] يجعلها حيث شاء [ والرسول ] يقسمها بأمر الله فقسمها صلى الله عليه وسلم بينهم على السواء ، رواه الحاكم في المستدرك [ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ] أي حقيقة ما بينكم بالمودة وترك النزاع [ وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ] حقاً