صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا} (26)

{ قل الله اعلم بما لبثوا } أي بالزمن الذي لبثوه في كهفهم ممن اختلفوا فيه . وقد أخير أنه ثلاثمائة سنة وتسع سنين قمرية . فهو الحق الصحيح الذي لا شك فيه . وهو إحدى معجزاته صلى الله عليه وسلم . { أبصر به وأسمع } صيغتا تعجب ، أي ما أبصره وما أسمعه تعالى . والمراد : الإخبار بأنه تعالى لا يغيب عن بصره وسمعه شيء . وذكر بصيغة التعجب للدلالة على أن أمره في الإدراك خارج عما عليه إدراك المبصرين والسامعين ، إذ لا يحجبه شيء ولا يتفاوت عنده لطيف وكثيف ، وصغير وكبير ، وخفي وجلي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا} (26)

شرح الكلمات :

{ له غيب السماوات والأرض } : أي علم غيب السماوات والأرض وهو ما غاب فيهما .

{ أبصر به وأسمع } : أي أبصر بالله واسمع بع صيغة تعجب ! والأصل ما أبصره وما أسمعه .

{ ما لهم من دونه من ولي } : أي ليس لأهل السماوات والأرض من دون الله أي من ناصر .

{ ولا يشرك في حكمه أحداً } : لأنه غني عما سواه ولا شريك له .

المعنى :

وقوله : { قل الله أعلم بما لبثوا } رد به على من قال من أهل الكتاب إن الثلاثمائة والتسع سنين هي من ساعة دخولهم الكهف إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأبطل الله هذا بتقرير الثلاثمائة والتسع أولاً وبقوله { الله أعلم بما لبثوا } ثانياً وبقوله : { له غيب السماوات والأرض } أي ما غاب فيهما ، ثالثاً ، وبقوله : { أبصر به وأسمع } أي ما أبصره بخلفه وما أسمعه لأقوالهم حيث لا يخفى عليه شيء من أمورهم وأحوالهم خامساً ، وقوله { ليس لهم } أي لأهل السماوات والأرض من دونه تعالى { من ولي } أي ولا ناصر { ولا يشرك في حكمه أحداً } لغناه عما سواه ولعدم وجود شريك له بحال من الأحوال .