النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا} (26)

{ قل الله أعلم بما لبثوا } فيه وجهان :

أحدهما : بما لبثوا بعد مدتهم إلى نزول القرآن فيهم .

الثاني : الله أعلم بما لبثوا في الكهف وهي المدة التي ذكرها عن اليهود إذ ذكروا زيادة ونقصاناً .

قوله عز وجل : { . . . أبصر به وأسمع } فيه تأويلان :

أحدهما : أن الله أبصر وأسمع ، أي أبصر بما قال وأسمع لما قالوا . الثاني : معناه أبصرهم وأسمعهم ما قال الله فيهم .

{ ما لهم من دونه من وَليّ } فيه وجهان :

أحدهما : من ناصر .

الثاني : من مانع .

{ ولا يشرك في حكمه أحداً } فيه وجهان :

أحدهما : ولا يشرك في علم غيبه أحداً .

الثاني : أنه لم يجعل لأحد أن يحكم بغير حكمه فيصير شريكاً له في حكمه .