{ والذين يرمون المحصنات . . . } أي يقذفون النساء العفيفات بالفاحشة ، ويلحق الرجال بالنساء في هذا الحكم اتفاقا . مبتدأ أخبر عنه بثلاث جمل – قوله : " فاجلدوهم " ، وقوله : { ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا } ، وقوله : { وأولئك هم الفاسقون } . واتفقوا على رجوع الاستثناء الآتي إلى الجملة الأخيرة ؛ فلا يزول عنهم اسم الفسق إلا بالتوبة والإصلاح . وعلى عدم رجوعه إلى الأولى ؛ فيجلد القاذف وإن تاب . واختلفوا في رجوعه إلى الثانية ؛ فعند جمهور الأئمة يرجع إليها أيضا : فلا تقبل شهادتهم في أي شيء أبدا ، أي ما داموا مصرين على عدم التوبة ، إلا إذا تابوا وحسنت حالتهما وعند أبي حنيفة لا يرجع الاستثناء إليها ؛ فلا تقبل منهم شهادة أبدا ، أي طول الحياة وإن تابوا وأصلحوا . والخلاف في هذا مفرع على الخلاف في عود الاستثناء الواقع بعد جمل متعاطفة ؛ هل يعود إلى الكل ، أو إلى الأخيرة فقط . وتفصيل الأدلة في الفقه والأصول .
{ المحصنات } : أي العفيفات والرجال هنا كالنساء .
{ فاجلدوهم } : أي حداً عليهم واجباً .
{ ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً } : لسقوط عدالتهم بالقذف للمؤمنين والمؤمنات .
بعد بيان حكم الزناة بين تعالى حكم القذف فقال : { والذين يرمون المحصنات } أي والذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بالفاحشة وهي الزنا واللواط بأن يقول فلان زان أو لائط فيقذفه بهذه الكلمة الخبيثة فإن عليه أن يحضر شهوداً أربعة يشهدون أمام الحاكم على صحة ما رمى به أخاه المؤمن فإن لم يأت بالأربعة شهود أقيم عليه الحد المذكور في الآية : وهو جلد ثمانين جلدة على ظهره وتسقط عدالته حتى يتوب وهو معنى قوله تعالى : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدةً ولا تقبلوه لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون } أي عن طاعة الله ورسوله .
- بيان حد القذف وهو جلد ثمانين جلدة لمن قذف مؤمناً أو مؤمنة بالفاحشة وكان المقذوف بالغاً عاقلاً مسلماً عفيفاً أي لم يعرف بالفاحشة قبل رمية بها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.