صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ} (65)

{ أو يلبسكم شيعا }يخلطكم فرقا مختلفة الأهواء ، كل فرقة تتبع إماما ، تختصمون وتشتبكون في ملاحم القتال{[140]} . { وشيعا }جمع شيعة ، وهم الأتباع والأنصار . وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة .

{ ويذيق بعضكم باس بعض }يسلط بعضكم على بعض بالعذاب والقتل . والبأس : الشدة . وهذا ما ابتلى به الناس في سائر العصور .


[140]::آية 9 من هذه السورة ص 216.
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ} (65)

شرح الكلمات :

{ من فوقكم } : كالصواعق ونحوها .

{ من تحت أرجلكم } : كالزلزال والخسف ونحوهما .

{ أو يلبسكم شيعاً } : أي يخلط عليكم أمركم فتختلفون شيعاً وأحزاباً .

{ ويذيق بعضكم بأس بعض } : أي يقتل بعضكم بعضاً فتذيق كل طائفة الأخرى ألم الحرب .

{ يفقهون } : معاني ما نقول لهم .

المعنى :

قل لهم يا رسولنا إن الله الذي ينجيكم من كل كرب هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من السماء فوقكم ، أو من الأرض تحتكم ، أو يخلط عليكم أمركم فتتنازعوا فتختلفوا فتصبحوا شيعاً وطوائف وفرقاً متعادية يقتل بعضكم بعضا ، فيذيق بعضكم بأس بعض ، ثم قال الله تعالى لرسوله انظر يا رسولنا كيف نفصل الآيات بتنويع الكلام وتوضيح معانيه رجاء أن يفقهوا معنى ما نقول لهم فيهتدوا إلى الحق فيؤمنوا بالله وحده ويؤمنوا بلقائه وبرسوله وما جاء به فيكملوا ويسعدوا .

الهداية

من الهداية :

- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والتكتل .