صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

{ واتل عليهم نبأ . . . } أي اذكر لهم قصة رجل من بني إسرائيل أوتي علما ببعض كتب الله ، ثم كفر بها ونبذها وراء ظهره{ فأتبعه الشيطان } لحقه وأدركه فصار قدوة ومتبوعا للشيطان . أو فأتبعه الشيطان خطواته وجعله تابعا لها{ فكان من الغاوين } فصار في زمرة الضالين الراسخين في الغواية بعد أن كان مهتديا

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

شرح الكلمات :

{ واتل عليهم نبأ } : اقرأ عليهم .

{ فانسلخ منها } : كفر بها وتركها وراء ظهره مبتعداً عنها .

{ فأتبعه الشيطان } : لحقه وأدركه .

{ من الغاوين } : من الضالين غير المهتدين الهالكين غير الناجين .

المعنى :

يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم { واتل عليهم } أي اقرأ على قومك وعلى كل من يبلغه هذا الكتاب من سائر الناس { نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها } أي خبر الرجل الذي أعطيناه آيتنا تحمل الأدلة والحجج والشرائع والأحكام والآداب فتركها وابتعد عنها فلم يَتْلُهَا ولم يفرك فيها ولم يعمل بها لا استدلالا ولا تطبيقا { فأتبعه الشيطان } أي لحقه وأدركه وتمكن منه إبليس ، لأنه بتخليه عن الآيات وجد الشيطان له طريقاً إليه { فكان من الغاوين } أي الضالين الفاسدين الهالكين .

/ذ178