صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا} (78)

{ في بروج . . . }أي في حصون وقلاع ، جمع برج وهو الحصن ، وأصله من التبرج وهو الإظهار . { مشيدة }أي مطولة بارتفاع ، من شيد البناء رفعه . أو مطلية بالشيد ، وهو الجص لتقويتها . أي فأنتم صائرون إلى الموت لا محالة ، ولا ينجى حذر من قدر ، فما بالكم تجبنون عن القتال . { وإن تصبهم حسنة }نزلت في اليهود والمنافقين حين أبدوا التشاؤم من الرسول صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة و قحطوا . والمراد من الحسنة والسيئة : النعمة والبلية ، وقد شاع استعمالها في ذلك ، كما شاع في الطاعة والمعصية . فكذبهم الله تعالى بقوله : { كل من عند الله } خلقا وإيجادا ، وتقديرا نافذا في البر والفاجر ، والمؤمن والكافر ، جاريا على مقتضى الحكمة و المشيئة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا} (78)

{ في بروج مشيدة } أي : في حصون منيعة ، وقيل : المشيدة المطولة وقيل : المبنية بالشيد وهو الجص .

{ وإن تصبهم حسنة } الحسنة هنا النصر والغنيمة وشبه ذلك من المحبوبات ، والسيئة الهزيمة والجوع وشبه ذلك ، والضمير في تصبهم وفي يقول للذين قيل : لهم : كفوا أيديكم ، وهذا يدل على أنها في المنافقين ، لأن المؤمنين لا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم إن السيئات من عنده .

{ قل كل من عند الله } رد على من نسب السيئة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإعلام أن السيئة والحسنة والخير والشر من عند الله أي بقضائه وقدره .

{ فما لهؤلاء القوم } توبيخ لهم على قلة فهمهم .