صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (26)

{ أنزلنا عليكم لباسا }أي وهبنا لكم بما هيأناه من الأسباب لباسين ، لباس مداراة لعوراتكم وأجسامكم ، ولباس زينة وتجمل . فقوله : { وريشا }أي لباسا ريشا ، أي ذا ريش وزينة ، أخذا من رش الطائر وهو زينته . وقيل : { ريشا }أي ما لا ، من قولهم : تريش الرجل إذا تمول .

والمراد أعطيناكم اللباس للمواراة ، والمال لتحصيل ما تحتاجون إليه . وهو امتنان منه تعالى على عباده بهذه النعم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (26)

{ لباسا } أي : الثياب التي تستر ، ومعنى { أنزلنا } : خلقنا ، وقيل : المراد { أنزلنا } ما يكون عنه اللباس وهو المطر ، واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية على وجوب ستر العورة .

{ ريشا } أي : لباس الزينة وهو مستعار من ريش الطائر .

{ ولباس التقوى } استعار للتقوى لباسا كقولهم : ألبسك الله قميص تقواه ، وقيل : { لباس التقوى } : ما يتقي به في الحرب من الدروع وشبهها ، وقرئ بالرفع على الابتداء أو خبره الجملة ، وهي ذلك خير .

{ ذلك من آيات الله } الإشارة إلى ما أنزل من اللباس ، وهذه الآية واردة على وجه الاستطراد عقيب ما ذكر من ظهور السوآت ، وخصف الورق عليها ليبين إنعامه على ما خلق من اللباس .