صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (34)

{ إن كثير من الأحبار . . . } بيان لحال الأحبار والرهبان في إغوائهم لأرذلهم ، بعد بيان سوء حال الأتباع باتخاذهم كالأرباب ، وانقيادهم لهم فيما يأتون ويذرون .

{ و الذين يكنزون الذهب والفضة . . . } لما وصف الله أهل الكتاب بالحرص على أكل أموال الناس بالباطل ، ذكر بعده وعيد من جمع المال ، ومنع الحقوق الواجبة فيه ، سواء أكان من أهل الكتاب أم من المسلمين . والمراد بالإنفاق في سبيل الله : أداء الزكاة . وكل شيء مجموع بعضه إلى بعض في بطن الأرض أو على ظهرها : كنز ، وجمعه كنوز . وعن أبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أدى زكاته فليس بكنز ) أي بكنز أوعد عليه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (34)

{ ليأكلون أموال الناس بالباطل } هو الرشا على الأحكام وغير ذلك .

{ والذين يكنزون الذهب والفضة } ورد في الحديث : " أن كل من أديت زكاته فليس بكنز ، وما لم تؤد زكاته فهو كنز ، وقال أبو ذر وجماعة من الزهاد : كلما فضل عن حاجة الإنسان فهو كنز " .

{ ولا ينفقونها } الضمير للأموال والكنوز التي يتضمنها المعنى ، وقيل : هي الفضة ، واكتفى في ذلك عن الذهب إذ الحكم فيهما واحد .