صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ} (2)

{ أن لهم قدم صدق } القدم : السابقة والسالفة . والعرب تسمى كل سابق في خير أو شر قدما . وإضافته إلى الصدق من إضافة الموصوف إلى الصفة ، كما في مسجد الجامع ، فتفيد المدح ، وما قدموه هو الإيمان . أو الأعمال الصالحة المستتبعة للثواب . أي أن لهم سابقة فضل ومنزلة رفيعة عند ربهم .

أو أجرا حسنا . أو ثوابا كريما بما أسلفوا . وسمي قدما لأنه لا ينال إلا بالسعي وهو لا يحصل إلا بالقدم ، فسمي المسبب باسم السبب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ} (2)

{ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرْ النَّاسَ وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ( 2 ) }

أكان أمرًا عجبًا للناس إنزالنا الوحي بالقرآن على رجل منهم ينذرهم عقاب الله ، ويبشِّر الذين آمنوا بالله ورسله أن لهم أجرًا حسنًا بما قدَّموا من صالح الأعمال ؟ فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي الله وتلاه عليهم ، قال المنكرون : إنَّ محمدًا ساحر ، وما جاء به سحر ظاهر البطلان .