صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ} (43)

{ مهطعين } مسرعين إلى الداعي بذلة واستكانة ، كإسراع الأسير والخائف . يقال : أهطع في عدوه يهطع إهطاعا ، إذا أسرع { مقنعي رءوسهم } رافعيها إلى السماء مع إدامة النظر بأبصارهم إلى ما بين أيديهم من غير التفات إلى شيء . يقال : أقنع رأسه ، إذا نصبه ورفعه ، أو لم يلتفت يمينا وشمالا ، بل جعل طرفه موازيا . { لا يرتد إليهم طرفهم } أي لا ترجع إليهم أجفانهم التي يكون فيها الطرف ، أي التحريك . { وأفئدتهم هواء } وقلوبهم فارغة خالية عن الفهم ، لا تعي شيئا ، ولا تعقل من شدة الخوف والدهشة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ} (43)

مهطعين : مسرعين إلى الداعي .

مقنعي رؤوسِهم : رافعين رؤوسهم كثيرا .

لا يرتد إليهم طرفهم : لا يرجع ، كأن أبصارهم جامدة من الهول . وأفئدتهم هواء : خالية من العقل والفهم لفرط الدهش والحيرة .

إنها صورةٌ رهيبة وهم معرضون رافعين لرؤوسهم ، وطرفهم جامد

لا يتحرك من شدة الهول ، وأفئدتهم خاوية مضطربة لا إدراك فيها

ولا وعي . . . هذا هو اليوم الذي يؤخّرهم الله إليه ، والذي ينتظُرهم بعد الإمهال .