صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ} (51)

{ اتخذوا دينهم لهوا ولعبا } فلم يرفعوا به رأسا ولم يعبثوا به . { وغرتهم الحياة الدنيا } خدعهم عاجل ما هم فيه من الدعة وخفض العيش والرفاهية ، عن الأخذ بنصيبهم من الآخرة ، حتى اجتالتهم المنايا{ و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } يقال : غره يغره غرا وغرورا وغرة ، فهو مغرور وغرير ، خدعه وأطعمه بالباطل . { فاليوم ننساهم }فيوم القيامة نتركهم في العذاب جياعا عطاشا ، لتركهم العمل والاستعداد للقاء يوهم هذا ، ولجحودهم آيات الله وتكذيبها . فالكاف في قوله{ كما } للتعليل و{ ما } في قوله{ وما كانوا } معطوفة على{ ما }في { كما نسوا } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ} (51)

قوله تعالى : " الذين " في موضع خفض نعت للكافرين . وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار . قيل : هو من قول أهل الجنة . " فاليوم ننساهم " أي نتركهم في النار . " كما نسوا لقاء يومهم هذا " أي تركوا العمل به وكذبوا به . و " ما " مصدرية ، أي كنسيهم . " وما كانوا بآياتنا يجحدون " عطف عليه ، أي وجحدهم .