صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ} (112)

{ وضرب الله مثلا قرية } ، جعل الله قرية موصوفة بهذه الصفات مثلا لكل قوم أنعم الله عليهم بهذه النعم فأبطرتم ، وكفروا بالله فانتقم منهم ، ويدخل في هؤلاء دخولا أوليا أهل مكة

والمراد بالقرية : أهلها ، { أمنة } ، لا يغار عليهم ، { مطمئنة } ، قارة بأهلها لا يحتاجون للنجعة كما يحتاج سائر العرب ، { رغدا } ، واسعا ، { فأذاقها الله لباس الجوع والخوف } ، فأذاقها الله ما غشيها من صنوف البلاء بسبب سوء صنيعهم ، وهكذا أهل مكة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ} (112)

ثم أنزل الله تعالى في أهل مكة وما امتحنوا به من القحط والجوع قوله تعالى : { وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة } ، ذات أمن لا يغار على أهلها ، { مطمئنة } ، قارة بأهلها لا يحتاجون الى الانتقال عنها لخوف أو ضيق . { يأتيها رزقها رغدا من كل مكان } ، يجلب إليها من كل بلد ، كما قال : { يجبى إليه ثمرات كل شيء } . { فكفرت بأنعم الله } ، حين كذبوا رسوله ، { فأذاقها الله لباس الجوع } ، عذبهم الله بالجوع سبع سنين ، { والخوف } من سرايا النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يبعثهم إليهم فيطوفون بهم ، { بما كانوا يصنعون } من تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ، وإخراجه من مكة .