صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (87)

{ وذا النون } أي اذكر صاحب النون وهو يونس من متى عليه السلام . والنون : الحوت ، وجمعه نينان وأنوان . وقيل له ذو النون لابتلاع الحوت له . { إذ ذهب مغاضبا } عضبان على قومه من أجل ربه ؛ لكفرهم أو أمرهم . وقد فارقهم بدون أن يأمره الله تعالى بفراقهم . { فظن أن لن نقدر عليه } أي أن لن نقضي عليه بعقوبة . أو أن لن نضيق عليه ، عقابا له على ترك قومه من غير أمرنا . يقال : قدرت عليه الشيء أقدره وأقدره قدرا وقدرا ، ضيقته عليه . ومنه : " فقدر عليه رزقه " {[229]} أي ضيقه عليه ، " الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " {[230]} . { فنادى في الظلمات } ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر ، وظلمة الليل .


[229]:آية 16 الفجر.
[230]:آية 26 الرعد.
 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (87)

{ وذا النون } واذكر صاحب الحوت وهو يونس عليه السلام { إذ ذهب } من بين قومه { مغاضبا } لهم قبل أمرنا له بذلك { فظن } أن لن نقدر عليه أن لن نقضي عليه ما قضينا من حبسه في بطن الحوت { فنادى في الظلمات } ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل { أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } حيث غاضبت قومي وخرجت من بينهم قبل الإذن