الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ} (83)

ثم نعتهم تعالى ذكره في الآية الأخرى فقال : ( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنُهُم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ ]( {[17660]} ) ) يعني الرهبان والقسيسين الذين أتوا( {[17661]} ) من عند النجاشي ، فقرأ الني صلى الله عليه وسلم ( يَسِ )( {[17662]} ) ففاضت أعينهم لما سمعوا الحق وعرفوه( {[17663]} ) .

ومعنى : ( فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) : قال ابن عباس : مع محمد وأمته ، لأنهم شهدوا أنه قد بلغ ، وأن الرسل كما قال : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )( {[17664]} ) .


[17660]:- ساقطة من ب ج د.
[17661]:- ج: أوتوا.
[17662]:- ب د: بيس، ج: سورة يس.
[17663]:- انظر: تفسير الطبري 10/505 وما بعدها.
[17664]:- البقرة: 142. وانظر: تفسير الطبري 10/509 و510.