النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ} (81)

قوله عز وجل : { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } فيه ستة أقاويل :

أحدها : إن كان للرحمن ولد فأنا أول من يعبد الله ليس له ولد ، قاله ابن زيد ومجاهد .

الثاني : معناه فأنا أول العابدين له ، ولكن لم يكن ولا ينبغي أن يكون ، قاله قتادة .

الثالث : قل لم يكن للرحمن ولد وأنا أول الشاهدين بأن ليس له ولد ، قاله ابن عباس .

الرابع : قل ما كان للرحمن ولد ، وهذا كلام تام ثم استأنف فقال : فأنا أول العابدين أي الموحدين من أهل مكة ؛ قاله السدي .

الخامس : قل إن قلتم إن للرحمن ولداً فأنا أول الجاحدين أن يكون له ولد ؛ قاله سفيان .

السادس{[2534]} : إن كان للرحمن ولد فأنا أول الآنفين{[2535]} أن يكون له ولد ، قاله الكسائي وابن قتيبة . ومنه قول الفرزدق :

أولئك آبائي فجئني بمثلهم *** وأعْبُدُ أن أهجو تميماً بدارم


[2534]:الوجه السادس ساقط من ع.
[2535]:قيل أن الفعل عبد بكسر الباء في الماضي وفتحها في المضارع بمعنى أنف يأنف فتكون العابدين على هذا القول بمعنى الأنفين أي الرافضين الغاضبين أن يكون للرحمن ولد.