المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{۞قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (14)

14- قالت الأعراب بألسنتهم : آمنا ، قل لهم - يا محمد - : لم تؤمنوا ، لأن قلوبكم لم تصدق ما نطقتم به ، ولكن قولوا : انقدنا ظاهراً لرسالتك ولمَّا يدخل الإيمان في قلوبكم بعد ، وإن تطيعوا الله ورسوله صادقين لا ينقصكم من ثواب أعمالكم أي شيء . إن الله عظيم المغفرة للعباد ، ذو رحمة واسعة بكل شيء .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (14)

قوله جلّ ذكره : { قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِنَ قُولُواْ أَسْلَمْنَا } .

الإيمانُ هو حياة القلب ، والقلب لا يحيا إلا بعد ذَبْح النَّفس ، والنفوسُ لا تموت ولكنها تغيب ، ومع حضورها لا يَتمُّ خيرٌ ، والاستسلامُ في الظاهر إسلام . وليس كلُّ مَنْ استسلَمَ ظاهراً مخلصٌ في سِرِّه .

{ وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } .

في هذا دليلٌ على أن محلَّ الإيمانِ القلبُ . كما أنه في وصف المنافقين قال تعالى :

{ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } [ البقرة : 10 ] ومَرَضُ القلبِ والإيمانُ ضدان .