التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{۞قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (14)

قوله تعالى { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم } .

قال البخاري : حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرنا عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا –وسعد جالس- فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا هو أعجبهم إليّ . فقلت : يا رسول الله مالك عن فلان ؟ فوالله إني لأراه مؤمنا . فقال : ( أو مسلما ) فسكت قليلا . ثم غلبني ما أعلم منه ، فعدت لمقالتي فقلت : ما لك عن فلان ؟ فوالله إني لأراه مؤمنا فقال : ( أو مسلما ) . ثم غلبني ما أعلم منه ، فعدت لمقالتي ، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ( يا سعد ، إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه ، خشية أن يكبه الله في النار ) . ورواه يونس وصالح ومعمر وابن أخي الزهري عن الزهري .

( الصحيح 1/99 ح 27- ك الإيمان ، ب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام ) ، ( وأخرجه مسلم الصحيح- الأيمان ، ب تألف القلوب من يخاف على إيمانه 1/132 ح 150 ) .

انظر حديث البخاري الوارد تحت الآية رقم ( 60 ) من سورة التوبة .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة ، قول { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا } ولعمري ما عمت هذه الآية الأعراب ، إن من الأعراب من يؤمن الله واليوم الآخر ، ولكن إنما أنزلت في حي من أحياء الأعراب امتنوا بإسلامهم على نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : أسلمنا ، ولم نقاتلك ، كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان ، فقال الله : لا تقولوا آمنا ، ولكن قولوا أسلمنا حتى بلغ في قلوبكم .

أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد ، قوله { لا يلتكم من أعمالكم } لا ينقصكم .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة ، قوله { لا يلتكم من أعمالكم شيئا } يقول : لن يظلمكم من أعمالكم شيئا .