غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (51)

48

قال عطية العوفي : جاء عبادة بن الصامت فقال : يا رسول الله إن لي موالي من اليهود كثيراً عددهم حاضراً نصرهم وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولاية اليهود ، أو إلى الله ورسوله ، فقال عبد الله بن أبي : إني رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية اليهود . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا الحباب ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه . قال : قد قبلت فأنزل الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء } تعاشرونهم معاشرة المؤمنين . ثم علل النهي بقوله : { بعضهم أولياء بعض } لأن الجنسية علة الضم . ثم أكد ذلك بقوله : { ومن يتولهم منكم فإنه منهم } من جملتهم وحكمه حكمهم ولذلك قال ابن عباس : يريد أنه كافر مثلهم وفيه من التغليظ والتشديد ما فيه . { إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين } الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفرة فوضعوا الولاء في غير موضعه . عن أبي موسى الأشعري قال : قلت لعمر بن الخطاب : إن لي كاتباً نصرانياً فقال : ما لك قاتلك الله ألا اتخذت حنيفاً ؟ أما سمعت هذه الآية ؟ قلت : له دينه ولي كتابته . فقال : لا أكرمهم إذ أهانهم الله ، ولا أعزهم إذا أذلهم الله ، ولا أدنيهم إذ أبعدهم الله . قلت : لا قوام بالبصرة إلاّ به .

قال : مات النصراني والسلام يعني هب أنه قد مات فما كنت تكون صانعاً حينئذٍ فاصنعه الآن .

/خ58