غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (11)

1

قوله { ومن يؤمن بالله يهد قلبه } كقوله { وزدناهم هدى } [ الكهف :13 ] والأول باللسان والثاني بالجنان أي هدينا قلبه إلى حقيقة الإيمان . وقال جار الله : يلطف به ويشرحه للازدياد من الطاعة والخير ، والتحقيق فيه أن نور الإيمان ينبسط كل يوم بسبب الرسوخ والثبات وتكامل المغيبات وتزايد المعارف والطاعات إلى أن يتنور جميع أجزاء القلب وينعكس منه إلى كل الأعضاء والجوارح . وعن الضحاك : يهد قلبه حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه . وعن مجاهد : إن ابتلى صبر وإن أعطى شكر وإن ظلم غفر { والله بكل شيء عليم } يعلم درجات القلوب من الإيمان .

/خ17