الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (234)

قوله : ( وَالذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ) الآية [ 232 ] .

هي ناسخة لقوله : ( وَصِيَّةٌ لِأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً اِلَى الحَوْلِ ) [ 238 ] قاله عثمان بن عفان( {[7695]} ) وابن الزبير( {[7696]} ) ، فنسخ أربعة أشهر وعشر الحول( {[7697]} ) .

وأما الوصية فنسخها آية الميراث( {[7698]} ) .

وروي عن ابن مسعود أنه قال : " نسخ منها الحوامل " ( {[7699]} ) .

قيل( {[7700]} ) : ليس هو بنسخ ، وإنما هو بيان أن الذي في " البقرة " لغير( {[7701]} ) الحوامل وغير المدخول بهن ، وزيدت العشرة/على الأربعة أشهر( {[7702]} ) لأن في ذلك يتبين الحمل( {[7703]} ) .

وقال سعيد : " في العشر ينفخ فيه الروح " ( {[7704]} ) .

قوله : ( فَإِذَا بَلَغْنَ( {[7705]} ) أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ) [ 232 ] .

أي إذا تمت العدة فلها أن تتزوج من شاءت .

/( بِالمَعْرُوفِ ) أي بولي وصداق .


[7695]:- في ع2، ع3: عفان رضي الله عنه.
[7696]:- في ق: الزهري.
[7697]:- الإيضاح لناسخ القرآن 153، ونواسخ القرآن 90-91.
[7698]:- وهو قول ابن الجوزي. انظر نواسخ القرآن 91.
[7699]:- انظر الإيضاح لناسخ القرآن 155.
[7700]:- في ع2، ق: وقيل.
[7701]:- في ح: في غير.
[7702]:- في ع2، ق، ع3: الأشهر.
[7703]:- انظر: الإيضاح لناسخ القرآن 155.
[7704]:- انظر قول سعيد بن المسيب في جامع البيان 5/92، وتفسير ابن كثير 1/285، والدر المنثور 1/691.
[7705]:- في ع3: بلغ، وهو خطأ.