تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (272)

الهدى : الرشاد ، ضد الضلال .

الخير : المال .

ابتغاء وجه الله : في طلب رضاه .

أحصروا في سبيل الله : حبسوا أنفسهم فوقفوها في سبيل الله .

لا يستطيعون ضربا في الأرض : يعجزون عن التكسب في التجارة أو العمل . التعفف : منع النفس مما تريد من الشهوات .

السيما : العلامة .

إلحافاً : إلحاحاً .

ليس عليك يا محمد ، هدى المشركين إلى الإسلام حتى تمنعَهم صدقة التطوع ، ولا تعطيهم منها إلا إذا دخلوا فيه . ما أنت إلا بشير ونذير . إن عليك الإرشاد والحث على الفضائل ، والله يهدي من يشاء من خلقه إلى الإسلام فيوفّقهم . إن أمْرَ الناس مفوَّض إلى ربهم لا إليك ، فلا تمنعهم الصدقة .

أخرج ابن ابي حاتم عن ابن عباس قال : «كان النبي يأمرنا أن لا نتصدق إلا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية » .

ويا أيها المسلمون ، إن جميع ما تنفقونه من خير وتبذلونه من معونة لغيركم ، مهما كان دينه ، لكم أنتم فائدته في الدنيا والآخرة ، هذا إذا كنتم لا تقصدون بالإنفاق الا إرضاء الله لا لأجل جاهٍ أو مكانة ، وفي تلك الحال يعود إليكم ثوابه كاملاً دون نقصان .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (272)

ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون

ولما منع صلى الله عليه وسلم من التصدق على المشركين ليسلموا نزل : [ ليس عليك هداهم ] أي الناس إلى الدخول في الإسلام إنما عليك البلاغ [ ولكن الله يهدي من يشاء ] هدايته إلى الدخول فيه [ وما تنفقوا من خير ] مال [ فلأنفسكم ] لأن ثوابه لها [ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ] أي ثوابه لا غيره من أعراض الدنيا خبر بمعنى النهي [ وما تنفقوا من خير يوف إليكم ] جزاؤه [ وأنتم لا تظلمون ] تنقصون منه شيئا والجملتان تأكيد للأولى